العلامة المجلسي

40

بحار الأنوار

عين الحياة التي وقف عليها موسى وفتاه ومعهما النون المالح فسقط فيها فحيي ، وهذا الماء لا يصيب ميتا إلا حيي . وأما أنتم فتقولون : أول شجر اهتز على وجه الأرض الشجرة التي كانت منها سفينة نوح ، وليس كذلك ولكنها النخلة التي هبطت ( 1 ) من الجنة وهي العجوة ، ومنها تفرع كل ما ترى من أنواع النخل ، فقال : صدقت والله الذي لا إله إلا هو ، إني لأجد هذا في كتب أبي هارون عليه السلام كتابة ( 2 ) يده وأملا عمي موسى عليه السلام ( 3 ) . 5 - اكمال الدين : عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ويعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم جميعا عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أيمن ابن محرز ، عن محمد بن سماعة ، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، إلا أنه قال : قال اليهودي : أخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض ، وعن أول عين نبعت على وجه الأرض وعن أول حجر وضع على وجه الأرض ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أما أول شجرة نبتت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة وكذبوا ، وإنما هي النخلة من العجوة هبط بها آدم عليه السلام معه من الجنة فغرسها وأصل النخلة كلة منها . وأما أول عين نبعت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها العين التي ببيت المقدس وتحت الحجر وكذبوا ، هي عين الحياة التي ما انتهى إليها أحد إلا حيي ، وكان الخضر على مقدمة ذي القرنين فطلب عين الحياة فوجدها الخضر عليه السلام وشرب منها ولم يجدها ذو القرنين . وأما أول حجر وضع على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنه الحجر الذي ببيت المقدس وكذبوا ، إنما هو الحجر الأسود هبط به آدم عليه السلام معه من الجنة فوضعه في الركن ، والناس يستلمونه وكان أشد بياضا من الثلج فاسود من خطايا بني آدم .

--> ( 1 ) في المصدر : أهبطت . ( 2 ) كتابته بيده ( خ ) ( 3 ) إعلام الورى : 368 .